وهبة الزحيلي
161
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
الإعراب : لِسَبَإٍ من قرأ بالتنوين جعله منصرفا ، وقال : هو اسم بلد أو حي ، وليس فيه تأنيث ، ومن لم ينونه ، جعله غير منصرف للتعريف ( العلمية ) والتأنيث ، وقال : هو اسم بلدة أو قبيلة . فِي مَسْكَنِهِمْ من قرأ بالإفراد ففيه لغتان بفتح الكاف وكسرها ، والفتح على القياس ؛ لأن مضارعه « يسكن » . والكسر على خلاف القياس ، مثل : مطلع ومغرب ومسجد ومسقط ومنبت ومجزر . ومن قرأ بالجمع جعله جمع مسكن . جَنَّتانِ إما بدل من قوله آيَةٌ أو خبر مبتدأ محذوف ، أي هي جنتان ، أو مبتدأ على تقدير : هنا جنتان ، أو هناك جنتان . بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ خبر مبتدأ أي هذه بلدة طيبة ، وكذلك : وَرَبٌّ غَفُورٌ أي وهذا رب غفور . لَيالِيَ وَأَيَّاماً منصوبان على الظرف . والليالي جمع ( ليلة ) على خلاف القياس . وأيام جمع يوم . آمِنِينَ حال . أُكُلٍ خَمْطٍ من قرأ بالتنوين جعل ( الخمط ) عطف بيان على ( الأكل ) ولا يجوز أن يكون صفة ؛ لأنه اسم شجرة بعينها ، ولا بدلا ؛ لأنه ليس هو الأول ولا بعضه . ومن لم ينون أضاف ( الأكل ) إلى الخمط ؛ لأن الأكل هو الثمرة ، والخمط هو الشجرة ، فأضاف الثمرة إلى الشجرة ، مثل تمر نخل ، وعنب كرم . ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا ذلِكَ : في موضع نصب لأنه مفعول ثان ل جَزَيْناهُمْ والمفعول الأول : الهاء والميم ، وما : مصدرية أي بكفرهم . وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ من قرأ صدق بالتخفيف ، كان ظَنَّهُ إما منصوب انتصاب الظرف ، أي في ظنه ، وإما منصوب انتصاب المفعول به على الاتساع ، وإما منصوب على المصدر . ومن قرأ بالتخفيف ونصب إبليس ورفع ظنه ، جعل الظن فاعلا وإبليس مفعولا . ومن قرأ بالتشديد نصب ظَنَّهُ لأنه مفعول صَدَّقَ . البلاغة : يَمِينٍ وَشِمالٍ بينهما طباق . وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا بين الكلمتين الأخيرتين جناس اشتقاق .